علي الأحمدي الميانجي
141
مواقف الشيعة
فقال معاوية : يا أهل الشام هل تدرون من هذا ؟ قالوا : لا . قال : أسمعتم قول الله عز وجل : ( تبت يدا أبي لهب ) قالوا : نعم . قال : فإنه والله عم هذا . قال عقيل : صدق والله أمير المؤمنين ، فهل قرأتم في كتاب الله تعالى : ( وامرأته حمالة الحطب ) فهي والله عمة معاوية . فقال معاوية : الحق بأهلك ، حسبنا ما لقينا من أخيك . قال له عقيل : أما والله لقد تركت مع علي الدين والسابقة وأقبلت إلى دنياك ، فما أصبت دينه ولا نلت من دنياك طائلا ، فأعطاه وأكثر له . قال فدعا معاوية عمرو بن العاص فقال : ويحك يا عمرو ، هذا الذي زعمت أنه أهوج بني عبد المطلب . قال : ما ذنبي يا أمير المؤمنين ، ما علمت منه إلا ما تعلم ، فقال معاوية في ذلك : ألا يا عمرو قبيل سهم * لقد أخطأت رأيك في عقيل بليت بحية صماء بانت * تلفت أين ملتمس القبيل بعين تنفذ البيداء لحظا * وناب غير موصول كليل وقد كانت ترجمه قريش * على عمياء من قال وقيل ألا لله در أبي يزيد * لهرج الامر والخطب الجليل فما خاصمت مثلك من خصيم * ولا حاولت مثلك من حويل أتاني زائرا ورأى عليا * قليل المال منقطع الخليل فقيل له : معاوية بن حرب * فمال أبو يزيد إلى مميل فأجزلت العطاء له ودبت * عقاربه لسالفة الدخول فلم يرض الكثير وقد أراه * سخوطا للكثير وللقليل فرجع عقيل إلى علي فأخبره الخبر ، فقال : كان في نفس معاوية شئ فما